24 مشروعًا في قطاعات النقل والبنية التحتية والقطاعات الاجتماعية سيتم طرحها خلال عامي 2026 و2027، ما يعزز مكانة أبوظبي وجهة جاذبة لرؤوس الأموال على المدى الطويل
أعلن كل من مكتب أبوظبي للاستثمار ومركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية وفي إطار برنامج الشراكات بين القطاعين العام والخاص إطلاق مجموعة جديدة من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة إجمالية تصل إلى 55 مليار درهم إماراتي ، وتشمل 24 مشروعًا في قطاعات النقل والبنية التحتية والقطاعات الاجتماعية، وسيتم طرح هذه المشاريع على مدار عامي 2026 و2027. وتوفر هذه المشاريع المرتقبة فرصًا فورية وواسعة النطاق لمشاركة القطاع الخاص، ومن المتوقع أن تُسهم في استقطاب استثمارات كبيرة محلية ودولية إلى إمارة أبوظبي.
وتمثّل هذه المشاريع المرحلة التالية من استراتيجية أبوظبي طويلة الأمد لتطوير بنيتها التحتية، كما تؤكد قدرة الإمارة على إطلاق وتنفيذ مشاريع واسعة النطاق وبشكل مستمر من خلال شراكات منظمة مع القطاع الخاص. ومن شأن هذه المشاريع استقطاب الشركات العالمية والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف مبادرات "برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي" وتعزيز سلاسل الإمداد والقاعدة الصناعية في الإمارة.
واستنادًا إلى إطار تنفيذ واضح واهتمام متواصل من القطاع الخاص، يتضمن برنامج مكتب أبوظبي للاستاثمار للشراكات بين القطاعين العام والخاص مجموعة من المشاريع المتنوعة والمصممة خصيصًا لدعم المرحلة المقبلة من تطور الإمارة. ففي قطاع النقل، تم التخطيط لتنفيذ 11 مشروعًا رئيسيًا للطرق، تمثّل استثمارات في مشاريع الإنشاء والتطوير تُقدر بقيمة 35 مليار درهم، وتشمل تنفيذ أكثر من 300 كيلومتر من الطرق الجديدة ومشاريع تحديث الطرق القائمة والأنفاق والتقاطعات وتحسينات عامة على شبكة الطرق.
وفي ذات السياق، تم تخصيص 11 مليار درهم إضافية لخمسة مشاريع بنية تحتية حيوية تشمل السدود وتخزين المياه وأنظمة التحكم في الفيضانات وتطوير شبكات تصريف مياه الأمطار وأعمال تنسيق المدن. وتستحوذ مشاريع البنية التحتية الاجتماعية على 9 مليارات درهم من هذه الميزانية الإضافية، وتشمل مشاريع منشآت رياضية ومرافق رعاية صحية متخصصة ومدارس وجامعات، ما يقدم أصولاً أساسية مدعومة من الحكومة تسهم في تنمية المجتمعات وتعزيز جودة الحياة على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، قال عيد العبيدلي، مدير إدارة المساطحة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في مكتب أبوظبي للاستثمار: "نجحت أبوظبي في بناء منصة للشراكات بين القطاعين العام والخاص تتسم بالموثوقية والانضباط، وترتكز على أطر واضحة ونموذج تنفيذ متسق. وتمثل المرحلة التالية توسعًا مدروسًا من حيث الحجم والطموح، من خلال طرح مجموعة أوسع من المشاريع في قطاعات تحظى بالأولوية ضمن خطط التنمية. ونعمل من خلال ذلك على تمكين المشاريع الاستثمارية وتوظيف رؤوس أموال على المدى الطويل بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز مرونة البنية التحتية، ويرسخ مكانة أبوظبي وجهة جاذبة ومستدامة للاستثمار".
وبصفته الجهة الحكومية المسؤولة عن الشراكات بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي، يتولى مكتب أبوظبي للاستثمار إعداد وهيكلة وطرح المشاريع وفقًا لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارة، وذلك بالتعاون مع "مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية" والجهات الحكومية المعنية والصناديق السيادية والشركاء الاستراتيجيين. ويهدف نموذج تخطيط رؤوس الأموال على المدى الطويل إلى ضمان التدفق المستمر للفرص الاستثمارية الجاهزة للطرح.
ونجح مكتب أبوظبي للاستثمار حتى اليوم، في تنفيذ مشاريع شراكة بقيمة تصل إلى 2.4 مليار درهم، إلى جانب إطلاق مشاريع بقيمة 25 مليار درهم خلال عام 2025، وصلت الآن إلى مراحل الهيكلة أو الطرح، وتشمل عددًا من المشاريع التي حصلت على جوائز مرموقة من بينها مشاريع مدارس مدينة زايد والمرحلة الثانية من مشروع إضاءة الطرق بتقنية "إل إي دي" في أبوظبي وسكن طلبة جامعة خليفة، والتي حصلت جميعها على جوائز أفضل مشاريع شراكة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأعوام 2022 و2023 و2024 من مؤسسة "آي جي جلوبال" العالمية المتخصصة في متابعة وتحليل وتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة.