
أعلن صندوق خليفة لتطوير المشاريع (KFED) عن تعزيزات لمنظومة التمويل لديه لتمكين ريادة الأعمال الوطنية وتسريع نمو الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويتحقّق ذلك من خلال سبعة برامج تمويلية متكاملة تلبّي احتياجات المشاريع عبر مختلف مراحل النمو، من التأسيس والتوسّع إلى الابتكار والتقدّم القائم على التكنولوجيا. ويتيح ذلك لروّاد الأعمال اختيار الحل التمويلي الأنسب لطبيعة أعمالهم واحتياجاتها.
ويمثّل هذا محطة بارزة في مسيرة صندوق خليفة، بما يعكس التزامه بدعم أهداف اقتصاد الصقر، فضلاً عن أولويات النمو الاستراتيجية لأبوظبي ودولة الإمارات عموماً. كما يرسّخ دور الصندوق محفّزاً للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الريادية الإماراتية، باعتبارها مساهمة حيوية في الاقتصاد الوطني ومحرّكاً رئيسياً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ويستند تطوير منظومة التمويل إلى تقييم شامل أجراه KFED، مسترشداً باستراتيجيته المؤسسية ومنسجماً مع أفضل الممارسات العالمية. وتضمّنت العملية دراسة قياس مرجعي لبرامج التمويل، وتحليلاً للحلول المتاحة عبر القطاعين المصرفي والمالي، وإشراكاً مباشراً لروّاد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر استبيانات وورش عمل لتحديد فجوات التمويل وتحدّياته وتقييم احتياجات السوق. وكان الهدف تصميم وتقديم حلول تمويلية أكثر انسجاماً مع أولويات المشاريع الإماراتية، بما يضمن توجيه التمويل نحو الاحتياجات الحقيقية للأعمال مع تعزيز آفاق نموّها المستدام.
وتقوم منظومة التمويل المحدّثة لدى KFED على مجموعة من المسارات الرئيسية المنسجمة مع الأولويات الاقتصادية لأبوظبي، بما في ذلك توفير قروض تمكّن المواطنين من بدء رحلتهم الريادية، مع تعزيز الابتكار والتحوّل الرقمي، وسدّ فجوات التمويل أمام الشركات الناشئة، ودعم توسّع المشاريع، وتعزيز مرونة التدفّق النقدي، وتصميم حلول تمويلية تلبّي الاحتياجات المتغيّرة للمشاريع طوال رحلة نموّها.
وإضافةً إلى ذلك، تواكب المنظومة المحدّثة التحوّلات الاقتصادية والتكنولوجية المؤثّرة في بيئة الأعمال، وتربط التمويل بالأثر الاقتصادي والاجتماعي، وتوسّع نطاق الوصول إلى دعم صندوق خليفة.
«يمثّل تعزيز منظومة التمويل لدينا تحوّلاً كبيراً في استراتيجية التمويل بصندوق خليفة. وهو يؤكّد عزمنا على مواكبة التحوّلات المتسارعة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير حلول أكثر مرونة وأثراً، ودعم الأولويات الوطنية بفاعلية. وهدفنا تعزيز اقتصاد دولة الإمارات وتنويع موارده وضمان جاهزيته للمستقبل.»
وأكّدت معاليها أن البرامج الجديدة تنبع من فهم عميق لاحتياجات ريادة الأعمال ومتطلّبات المشاريع عبر مراحل نموّها. ونتيجةً لذلك، يمكن لكل مشروع الوصول إلى الحل التمويلي الأنسب، بما يتيح النمو المستدام ويسرّع التوسّع ويعزّز التنافسية ضمن اقتصاد قائم على الابتكار ومدفوع بالتكنولوجيا، مع تعزيز ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع الإماراتي.
«لا يقتصر هذا التوجّه الاستراتيجي على توسيع الخيارات المتاحة، بل يمثّل تحوّلاً في منهجية التمويل لدينا، بما يضمن ربط الحلول ربطاً أوثق بالأثر الاقتصادي والتنمية المستدامة. ومن خلال هذه المنظومة المتكاملة، نسعى إلى توجيه التمويل نحو الفرص عالية القيمة، وزيادة الأثر الاقتصادي للمشاريع المموّلة، ومواصلة تعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دفع التنويع الاقتصادي والتنافسية طويلة الأمد.»
وتهدف البرامج الجديدة إلى معالجة ثلاث أولويات جوهرية، هي تمكين روّاد الأعمال الجدد، ودفع الابتكار والتقنيات المتقدّمة، وتعزيز السيولة التشغيلية للأعمال، وكل ذلك ضمن منظومة تمويلية متكاملة تدعم نمو الأعمال.
وفي إطار هذه المنظومة، أطلق الصندوق «قرض المؤسّسين لأول مرة»، المصمّم للمواطنين الإماراتيين الذين يطلقون مشاريعهم الريادية. فمن خلال إتاحة الوصول إلى التمويل الأساسي، يساعد البرنامج أصحاب الأعمال على تأسيس مشاريعهم وإطلاقها على أسس مالية أمتن، بما يحسّن فرص نجاحهم منذ الانطلاق.
كما طرح صندوق خليفة «قرض الذكاء الاصطناعي والروبوتات»، لتعزيز دمج التقنيات المتقدّمة داخل المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويسهّل البرنامج رفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية، ويسرّع التحوّل الرقمي، ويعزّز تنافسية المشاريع في القطاعات ذات الأولوية.
ويشمل الإطار الجديد أيضاً «القرض المتجدّد»، المصمّم بوصفه تسهيلاً تمويلياً مرناً يتيح للمشاريع الحصول على التمويل عند الحاجة وإعادة استخدام حدّ التمويل المتاح بعد السداد بما يتوافق مع متطلّبات أعمالها المتغيّرة. ويعزّز ذلك إدارة رأس المال العامل، ويحسّن كفاءة التدفّق النقدي، ويدعم استمرارية الأعمال.
كما تضمّ منظومة التمويل «القرض الصغير» و«قرض رأس المال العامل» و«قرض الأصول الثابتة» و«قرض التوسّع»، التي توفّر حلولاً متخصّصة مصمّمة لتلبية الاحتياجات المتنوّعة للمشاريع، سواء للنفقات التشغيلية أو الأصول الرأسمالية أو خطط التوسّع. ويتميّز كل برنامج بمعايير تمويل ومتطلّبات أهلية وشروط سداد وحدود تمويلية مصمّمة وفق طبيعة المشروع ومرحلة نموّه.
ومن خلال هذه المنظومة المتكاملة، يواصل صندوق خليفة ترسيخ دوره ممكّناً رئيسياً لنمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر توفير حلول تمويلية أكثر كفاءةً ومرونةً تعزّز قدرة روّاد الأعمال على تأسيس أعمالهم وتطويرها وتوسيعها. ويدفع هذا التوجّه التنويع الاقتصادي، ويرسّخ مكانة أبوظبي بيئةً حاضنة لريادة الأعمال والابتكار، ويؤكّد التزام KFED بتطوير منظومة تمويل مستدامة تنسجم مع تطلّعات اقتصاد المستقبل وتعزّز التنافسية طويلة الأمد للمشاريع الإماراتية.
